الأربعاء، أغسطس ٠٩، ٢٠٠٦

الزمن واللاهوت

قد يفاجئ الشخص إن تدبّر هذا الشيء. منذ شهرين جلست في صف، المحاظر كان بوذي، وسألنا، "من يؤمن بوجود الزمن؟" الغريب أن كل الطلبة رفعوا أيديهم، مشيرين إلي إيمانهم بوجود الزمن، الأغرب أنني الوحيد الذي تدبّرته قبل ذلك.


أنا والمحاظر كنّا الوحيدين الملحدين بالزمن. الزمن لا يوجد. الزمن مجرّد مفهوم يستخدمه الإنسان لفهم تغييرات الأشكال أمامه.


الزمن مثل تغيير الوقت كل ثانية موجود، لأن هذا المفهوم من الزمن مجرد "تغيير" نحسبه في بالنا وفي أجهزة نلبسها ونعلّقها على جدراننا. الزمن مثل الآن، الماضي، والمستقبل، لا يوجد. لو كان وجوده، الزمن سيحكم على كل كائن، حتى الكائن الإلاهي.


إذا كان الزمن موجود، لكان الزمن الإلاه، وليس الكائن الخالق، لأن الكائن الخالق محكوم بوقت ما حين يبدأ بالخلق، ومحكوم بوقت حين يبدأ الكائن الخالق بإستخلاق نفسه.


عدم وجود الزمن قد يصعّب مفهوم بعض الأشخاص لفكرة زمن ما بعد الموت، أو ما قبل الولود، وما قبل الخلق. وقد يبسّط لغيرهم موضوع الخلق والوجود نفسه.


أتأمنون بوجود الزمن؟ كيف تستخدمون هذا الإيمان في مفهومكم للاهوت؟ والوجود؟


technorati tags: , , ,

الخميس، أغسطس ٠٣، ٢٠٠٦

الإيوثاناسية

الإيوثاناسية، البعض قد يفضل "الموت الرحيم"، هو موضوع قد يمر عليه أي شخص على مدى حياته، وليس الإيوثاناسية بالظبط إنتحار أو مساعدة الإنتحار أو القتل الرحيم، بل هناك نوع من الإيوثاناسية أن يكون مجرد الوقف من الإنعاش.


ماذا ستفعل لو عُرِض أمامك مسألة العيش على أجهزة ولا الفعل شيءً؟ أسترضي بالعيش كمجرّد التنفس والوجود، لا غير؟


أنا لا أريد مناقشة قانونية الإيوثاناسية أو جعلها موضوع سياسي. أنا أحاول تدبّر المسألة من وجهة نظر الأخلاق.


سألت صديق عن الموضوع، فقال بمنطق إلهي سليم، إذا شخص رُزِق بالحياة فلا يحق للشخص برفضة. لكن، هذا يدبّر مسألة الإنتحار (في الإيوثاناسية)، لا يعالج مسألة العدم الإنعاش.


قال لي طبيب، عمل الأطباء والممرضين في هو تمديد الحياة، لا تمديد الموت. فقال لو صار لمريض نزيف في المخ (على سبيل المثال)، ولا يمكنهم بفعل شيء لعلاج الشخص، أي يكون الشخص شبيه الميت، لا يمكنهم إنعاش الشخص ومحاولة إنعاشة يزيد المعاناة ويمدد الموت.


أهنا أخلاقيّ أن لا يعيد إنعاش الشخص؟ أن يرضي بأن الحياة لن تمدد بعد تلك النقطة؟ أو أننا نجب أن ندوم محاولة الإنعاش حتى يبدأ القلب والمخ والجشم بالعفن؟


أأخلاقي أن نفرض الحياة على المريض ولو مليئة بالمعاناة؟


هناك نقطة في الحياة حين يزل الشخص في دوّامة توصّل الشخص إلى الموت، ليس بإمكان أحد منع ذلك، لكن بيد الشخص نفسه منع المعاناة.


حين أصل تلك النقطة، أطلب عدم إنعاشي، لو زلّت الأمور ودخلت المعاناة.



technorati tags: , , ,